السيد مصطفى الخميني
314
تفسير القرآن الكريم
تعالى كان عالما والرسول أيضا عالم بما قصدوه وأرادوه قبل نزول الآية ، كانت خدعتهم ترجع على أنفسهم ، لما لا يشعرون بذلك ولا يحسونه . ولو قيل : إن الرسول الأعظم في هذه الآية منسلك في جملة " الذين آمنوا " ، فيكون خداع المنافقين متوجها إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا . قلنا : هذا خلاف ما يستفاد من الكتاب العزيز في كثير من الموارد ، وقد مر بعض منها ، ولأجله ذهب ذهن المفسرين قاطبة إلى خلاف ذلك ، فخداع الله وخداع الرسول واحد ، وحيث إنه بالنسبة إليه تعالى ليس على وجه يستدعي جهله بالضرورة ، كذلك الأمر بالنسبة إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .